عماد الدين الكاتب الأصبهاني

770

خريدة القصر وجريدة العصر

يضوع كما ضاع نشر العبير * سحيرا إذا فضّه التّاجر « 37 » وجاءت بريّاه ريح الصّبا * ولم يطو منشورها ناشر « 38 » - بأطيب عرفا ولا نفحة * إذا رام ذكركم ذاكر « 39 » رأيت ( العزيز ) أعزّ الأنا * م جارا إذا أقسط الجائر « 40 » / وأطولهم مفخرا في العلى * يقصّر عن شأوه الفاخر « 41 » وينقص أمواله المعتفو * ن ، والعرض من كرم وافر « 42 » يمين الملوك ، ومن وجهه * لساري الدّجى قمر زاهر وأنواء راحته نجعة * إذا أخلف الشّائم الماطر « 43 » * * * فكتبت جوابه ، من أبيات : لئن منع الغيث عن زورة * فغيث فضائله زائر « 44 » وما غاب من شخص آلائه * - إذا غاب عن منظري - حاضر « 45 » بدرّك فزت ، وهل فائز * بدرّك - في صفقة خاسر ؟ ومنها : وما روضة أنف ، نورها * لناظر ذي طرب ناضر « 46 »

--> ( 37 ) ضاع الطيب يضوع : انتشرت رائحته . النشر : الرائحة الذكيّة . ( 38 ) الرّيّا : الريح الطيبة . ( 39 ) العرف : الرائحة مطلقا ، وأكثر ما يستعمل في الطيبة منها . ( 40 ) العزيز ، وعزيز الدين : لقب العماد الكاتب كما سلف في ر 15 . أقسط : جار . ( 41 ) الشأو : الشوط ، والأمد ، والغاية . ( 42 ) المعتفون : طلاب المعروف . ( 43 ) الأنواء : الأمطار . النجعة : طلب الكلأ ومساقط الغيث ، وقصد ذي المعروف لمعروفه . الشائم : الناظر إلى السحاب يتحقق أين يكون مطره . الماطر : صفة للسحاب المحذوف . ( 44 ) فغيث : حقه « لغيث » ، لأنه جواب القسم لا الشرط كما تقرر في النحو . ( 45 ) الآلاء : النّعم . ( 46 ) روضة أنف : لم ترع . نورها ناضر : زهرها الأبيض مشرق .